\
\
جلست أبحثُ في الدروب عن الوفاءْ
ووقفت أنشدُ في الوجوه عن النقاء
بفتات قلـــــبٍ منهكٍ هو بالشقاءْ
فرأيت وجهك شاحباً مثل الرجاءْ
وبيادرٌ للخير جفّــت في العراءْ
بغدٍ حلمتُ علَّ يجمعني اللقاءْ
\
\
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

\
\
جلست أبحثُ في الدروب عن الوفاءْ
ووقفت أنشدُ في الوجوه عن النقاء
بفتات قلـــــبٍ منهكٍ هو بالشقاءْ
فرأيت وجهك شاحباً مثل الرجاءْ
وبيادرٌ للخير جفّــت في العراءْ
بغدٍ حلمتُ علَّ يجمعني اللقاءْ
\
\
في لحظة من الزمن
جردوني
ذبحوني
اخذوا مني عيوني
سلبوا مني رفيقي
هجروني
ابعدوني عن رموزي
نخلتي
تيبست بالرياح السوداء
دجلتي
أمتلأ بجثث الابرياء
فراتي
يفيض من كثرة البكاء
تربتي
مخضرة من كثرة الدماء
نخلتي
شامخة معطاء
طويلة خضراء
يذهب عام
ويأتي عام
تحمل مزهوة
تتحمل المخاض
لنأكل الرطب
ويرقص الفرات
وتغرد العصافير
وتدور السنين
ويأتي المغول
ويستهتر التتر
يدمروا البلاد
زرعوا الفساد
نفثوا السموم
هربوا الفسائل
اقتلعوا النخيل بالمعاول
احرقوه
ذبحوه
وتيبس الرطب
ارتعش التراب
نادى الصدى
زال ضياء القمر
تميل بجذعها الطويل
تنظر للسماء
وتبدأ الدعاء
ولا احد يسأل عن
نعمة
اغدقها صاحب الملك الجليل
عن عسل تشفي به العليل
من سعفها وفيها ضل ضليل
وتسقط يابسة
دجلتي
يأن
وهو يتقيأ كل يوم بجثة برئ
تطفوا على سطحه الطحالب
وتموت الحياة على ضفافه
اسماكه غذائها سموم
ولياليه الجميلة يحيطها الضلام
وتسكن الشوارع
وينصبون ادوات الموت
ويتعالى صوت الرصاص
ويسقط هناك
شهيدا جديد
ويتعالى صراخ الاطفال
وتلطم الام خديها
وتكثر افواه الجياع
ويرحل اديب
ويهاجر
ويهجر العديد
ويفرغ الوطن
وابقى انا ادور في الضلام
نباتاتي
كان قراري ان يكون مدخل بيتي من الزجاج
اخترت انواعا نادرة من النباتات والزهور
بقيت ارقبها واتابعها
اسمع انينها.. بماذا تحس..ماذا تريد
اليوم تحتاج الى الماء
وغدا تحتاج الى التنظيف
كانت تغني لي عنما اطل عليها
اسمعها وتسمعني
احدثها وتحدثني
احبها و تحبني
تذبل عندما ابعد عنها
تزهو عندما اكون قريبة منها
ترحب بمن يطل عليها مزهوة بجمالها
شذى عطرها ينفذ لكل من يقرب ليراها
وعندما اشعر بذبول وريقات احداها
اسارع لرعايتها والتنقل بها من مكان لاخر لتعيش
اراقبها وهي تكبر
اضع العيدان
امد الخيوط
الف الشرائط
انظف الاصص
لا اضع شيئا يضايقها
فرحة فخورة بجمالها
قدري
\
ذات نور بعيد
يتيه الصمت
في سلة النجوم
بعيدا عن لغة الحبر
ورفيق دربي القلم
جفت قطرات الصبر
فتصدرت دموعي صفحتي
و خطت عبراتي سطور
ظلمة الحاضر
وذكريات
الزمن الجميل
\
على الطريق الجاف
يئن الأقحوان
تحت خطواتي
الفراشات
تمتص رحيق الياسمين
الرياح
تُداهم قارعة الأغماض
يستوطن الحرف في صدري
كالسحابة الحبلى في السماء
في غرف الأمل الكاذب
على نبضات القلب
وحرقة الأنتظار
وسراب الأحلام
يتوهج النسيان
في ظلمات الحياة
وغرابة المستحيل
يخدر البحر
وتسكن السماء
يغلي الدم في عروقي
تركلني أمواج الغربة
في قاع البحر
تتناثر اشلائي
والغصة تكتم انفاسي
فيتحطم الهذيان
وتكتسح العُتمة
بلا عنوان
يتواصل ليلي بنهاري
خلف جدران الصمت القاتل
يستولي أكسير الرجاء
على كل الأصوات
فتتوالى الصفعات
وأنا في ذهول
أتلفت حولي
أدور أصرخ
أُنادي
وصوت الصدى يخترق أذني
يغتال فرحتي
فتهجرني الأحلام
لتحلق فوق ضياء الصباحات
تاركة خلفها انكساري
تتسلل روحي الى مداخن وحدتي
وتتكور بالزوايا المظلمه لغربتي
فتنغرس الريح كالسكاكين
في خاصرتي
\
عندها
سئِمْتُ نفسي فلم أُطيقُ حياتي
فكُلَما نزف دمي يَتَعَصَرُنِي الأَلَم ..
فكيف لا أُبالي وشمعتي تنطفئ
وألواني تختلط
ودُرُوبي تتشتت
ودِموعي شلالات
أذرفها فوق خدود العذاب
بين حفيف الرياح
ونزيف الجراح
\
يبتلعني الدمار
يركلني الأرق
بسياط الوخز
أنسى اسمي
وحتى رسمي
فيضيع صوتي
أركض للبحر
أمشط رماله بقدمي
أغوص بين كثبانه
وأمشي على أشواكه
ومن بين يديه
أفتش عن نفسي
فتحرق أمواجه شمسي
ترتعد السماء
ينتشر الضياء
تتساقط الأمطار
فيهب الأعصار
ليأخذني في طريقه
فيكتبني الفراق
رقما في سجل الأحياء
تائهة
بين الأرض والسماء
بلا زاد ولا ماء
ألملم أوجاع قلبي
اضعها في قلب المحار
همس الصمت
…
بين النهار والليل
وفي لحظة الشروق بين اللحظات الضائعة
وأنا اداري ألمي
أحلم بفجر جديد
ويوم جديد
فجر كله نقاء
ويوم كله ضياء
فجر ألمس به اطراف السحاب
ومن بين خيوط الشمس أفتح للحياة باب
بروح الصمت
\
ما بين الشرق والغرب
تكمن جبال من الشوق
وبحار من الدموع
ورياح من الحنين
وبراكين صمت تتفجر
مع كل رقم جديد ليوم جديد
اخطه على جدران غرفتي
\
ما بين الصباح والمساء
وفي لحظة غروب من لحظات البعد
يعصر الألم قلبي
ومع صراع النوم
يكون للصمت
صدى الأنين
\
وما بين الأرض والسماء
يطير الحمام
ليعزف سيمفونية الألم على حافة الشوق
يخترق صمتى بصخب الحروف
فتصبح اوراقى رقائق روحي
أسطر عليها أفراحي وأتراحي
وألمي وجراحي
ناديتني
عند الفجر
فزعت على صوت يناديني
ويد تمتد لتنتشلني
من بين الامواج
كي لا اغرق
ناديتني
سمعت صوتك
سمعت صداه
وانا مكبلة
ناديتني
سمع قلبي النداء
وارتجف جسمي
وزرع البرد اوصالي
ناديتني
لم يسمع انينك سواي
ناديتني
ومياه دجلتك محمر
ناديتني
وانا الغريقة
ناديتني
وانا الغريبة
ناديتني
بعد ان طال انتظاري
وتيبس الدمع بأجفاني
ناديتني
فاض صبري
وطال دهري
سآتي اليك
ارتمي بأحضانك
نزف
عليّ
أن أعض على جرحي
لأوقف نزفي
وان أكتم انفاسي
لأحبس أنيني
وأن أمسح دموعي
وأصطنع الأبتسامة
وأن اكتوي بالألم
وشئ يرفس عمق أعماقي
أعطي وأعطي وأعطي
لأزرع البسمة وأحقق الآمال
وفي لحظة أحتياجي
وحدي……………………
وهم يتراكضون
خلف صمتي الحزين
يرتلون أغاني الوجع
ويغرزون سهام الموت
خلف بحور الشوق والآهات
وتشد أيام الزمن الجميل أغراضها للرحيل
وأصحو على مرارة الحقيقة وقسوتها
تصفعني
تنهش عظامي
وتهد كاهلي
وتغلف أجزائي
داخل مرايا مكسورة
في مستنقع المآسي
وبحر من الوجع
غُربتي ………………..
تشلُ اطرافي
وتشتت كيانى
لتتناثر في بحور الوهم
فتقتلع الريح
حروفي
أني أرى اللاءات تعمي مقلتي
وأرى الفراق يزيد نزف جروحي
وأرى من الألوان ما يغتالني
بالحب والأيمان أُشفي روحي
انت الذي علمتني معنى الهوى
وملأت كل مكاتبي وسفوحي
أغلقت أبوابا ورفعت حواجزا
بشعاع نور قد بنيت صروحي
دائي كبير أنت ربيّ شاهد
أرهقت كاهله بكثرة نوحي
لا تلوموا نزفَ جرحي
عندما يأتي مسائي
فمع الصبرٍ شربْتُ
الوهمَ سمًّا كالدواءِ
وطني ترْحلُ عنّي
كسرابِ الصحراءِ
سلبوا كحْل عيوني
فيهما أنت ضيائي
وبهِ تاهت حروفي
أين ألفْي، أينَ يائي
في كتابيْ أصبحَ السطرُ
كجرمٍ يا سمائي
ونهار الصيف نارٌ
وإنجمادٌ في الشتاءِ
في بلادي النفط يطفو
فوق جوع الفقراءِ
أصبح الخبز عصياً
في أكفّ ِ البسطاءِ
وكروشٍ أشبعوها
من دماءِ الأبرياءِ
وإذا ليليَ أعمى









